حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً إِلَّا بِطُهُورٍ، وَلَا يَقْبَلُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ".
===
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (١٦٠ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي المليح) الهذلي البصري عامر (بن أسامة)، وقيل: زيد بن أسامة بن عمير. روى عن: أبيه، ومعقل بن يسار، ونبيشة الهذلي، وعائشة، وابن عباس، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، وقتادة، وأولاده: عبد الرحمن ومحمد ومبشر وزياد، وأيوب، وخالد الحذاء، وغيرهم.
ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين (٩٨ هـ)، وقيل: ثمان ومئة (١٠٨ هـ)، وقيل بعد ذلك.
(عن أبيه أسامة بن عمير) بن عامر بن الأقيشر (الهذلي) البصري والد أبي المليح الصحابي المشهور، تفرد بالرواية عنه ولده ﵁.
وهذا الحديث من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أسامة بن عمير: (قال رسول الله ﷺ: لا يقبل الله صلاة إلا بطهور) من حدث وخبث، (ولا يقبل صدقة من غلول) أي: من مال غلَّه وسرقه من الغنيمة قبل قسمتها، وفي معنى الصدقة من الغلول: الصدقة من المال المحرم، وانظر الحجّ به، والظاهر الصحة؛ كالصلاة في الدار المغصوبة، وأما النكاح به. . فقال مالك فيه: أخاف أن يضارع الزنا.
نعم؛ الصدقة بالمال الحرام أرجح لصرفه عن النفس. انتهى من "الأبي".