عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ: "إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ فَلْيَرَوُنَّكُمْ جُلْدًا"، فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ .. اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ وَرَمَلُوا وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ .. مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَد، ثُمَّ رَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، ثُمَّ مَشَوْا
===
أحد، ورأى النبي ﷺ، وروى عن أبي بكر فمن بعده، ومات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (قال النبي ﷺ لأصحابه حين أرادوا دخول مكة في عمرته) ﷺ؛ أي: عمرته في سنة سبع، الواقعة قضاءً (بعد) عمرة (الحديبية) أي: بعد عمرة صُدُّوا عنها بالحديبية سنة ست: (إن قومكم) قريشًا (غدًا سيرونكم) أي: ينظرون إليكم هل بكم قوة أو ضعف من حمى يثرب (فـ) ليترملوا في طوافكم و (لْيروُنَّكم جُلْدًا) أي: أقوياء - بضم الجيم وسكون اللام - جمع أجلد؛ نظير حمر وأحمر؛ من الجلادة؛ وهي الصلابة.
قوله: "فَلْيَرُونَّكُم" الظاهرُ أنه صيغة أمر؛ فالوجه: أن النون فيه نون التوكيد الثقيلة.
(فلما دخلوا المسجد .. استلموا الركن) أي: الحجر الأسود (ورملوا) أي: أسرعوا في طوافهم (والنبي) والحال أن النبي ﷺ معهم) في الطواف (حتى إذا بلغوا الركن اليماني .. مشوا) على عادتهم (إلى) أن وصلوا (الركن الأسود، ثم) بعدما وصلوا الحجر الأسود (رملوا) أسرعوا (حتى بلغوا الركن اليماني) في الشرط الثاني (ثم) بعدما وصلوا الركن اليماني (مشوا)