وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا بِالْقَادِسِيَّةِ فَقَالَا: لَهَذَا
===
وقتل سلمان بن ربيعة سنة ثمان وعشرين (٢٨ هـ) ببلنجر من بلاد أرمينية، وكان عمر قد بعثه إليها فلم يقتل إلا في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه، وقيل: بل قتل ببلنجر سنة تسع وعشرين (٢٩ هـ)، وقيل: سنة إحدى وثلاثين (٣١ هـ). روى عنه: عدي بن عدي، والصبي - مصغرًا - ابن معبد، والبراء بن قيس، وأبو وائل شقيق بن سلمة. انتهى من "الاستيعاب" لابن عبد البر (ج / ٢١ ص ٦١).
(و) ثانيهما: (زيد بن صوحان) - بضم الصاد المهملة - ابن حجير بن الهَجْرِي العبدي، أخو صعصعةَ وسَيْحَانَ، كان مسلمًا على عهد النبي ﷺ، يكنى أبا سلمان، ويقال: أبو سليمان، ويقال: أبو عائشة، لا نعلم له عن النبي ﷺ روايةً، إنما يروي عن عمر وعلي. روى عنه: أبو وائل، قتل يوم الجمل، ذكره محمد بن السائب الكلبي عن أشياخه في تسمية من شهد الجمل، وقال: وزيد بن صوحان العبدي، وكان قد أدرك النبي ﷺ وصحبه، هكذا قال، ولا أعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبي ﵊ بسبة مسلمًا، وكان فاضلًا دينًا سيدًا في قومه هو وإخوته. انتهى منه اختصارًا.
أي: سمعاني (وأنا) أي: والحال أني (أهل) وألبي وأرفع صوتي (بهما) أي: بالحج والعمرة (جميعًا) أي: بتلبيتهما جميعًا، قارنًا بينهما.
وقوله: (بالقادسية) متعلق بأهل، والباء بمعنى في؛ أي: ألبي بهما جميعًا في القادسية؛ والقادسية: اسم قرية قُرْبَ الكوفة، مر بها إبراهيم ﵇، فوجد بها عجوزًا، فغسلت رأسه، فقال: قدست من أرض، فسميت بالقادسية، ودعا لها أن تكون محلة الحاج. انتهى من "القاموس".
(فقالا: ) أي: قال سليمان وزيد؛ أي: قال أحدهما للآخر: (لَهذا) - بفتح