ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ شَقِيقٌ: فَكَثِيرًا مَا ذَهَبْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ نَسْأَلُهُ عَنْهُ.
===
الخطاب رضي الله تعالى عنه، فقلتُ له: يا أمير المؤمنين؛ إني كنتُ رجلًا أعرابيًا نصرانيًا، وإني أسلَمْتُ، وأنَا حريصٌ على الجهاد، وإني وجدتُ الحج والعمرة مكتوبَيْنِ عليَّ، فأتيتُ رجلًا من قومي، فقال في: اجمعهما واذبح ما استيسر لك من الهدى، وإني أهللت بهما معًا ... ) إلى آخره.
(ثم) بعدما لامهما (أقبل علي) عمر بوجهه (فقال) لي عمر: (هُدِيتَ) - بالبناء للمفعول وبتاء الخطاب - أي: هداك الله سبحانه بواسطة من أفتاك، أو المعنى: هدَاكَ من أفتاك.
فإن قلت: كان عمر يمنع الجمع بينهما أولًا، فكيف قرره على الجمع بأحسن تقرير؟ ؛
قلت: كأنه يرى جواز ذلك لبعض المصالح، ويرى أنه جَوَّزَ النبي ﷺ لذلك، فكأنه كان يرى أن من عرض له مصلحة اقتضت الجمع في حقه .. فالجمع في حقه سنة، قاله السندي. انتهى من "العون".
أي: فقال عمر لي: هُدِيت؛ أي: وُفقت (لسنة النبي ﷺ أي: لطريقته وشريعته التي شرعها لأمته، وكرره ثانيًا بقوله: (هديت لسنة النبي ﷺ تأكيد للكلام توكيدًا لفظيًّا (قال هشام) بن عمار (في حديثه) وروايته: (قال شقيق) بن سلمة بالسند المذكور: (فكثيرًا ما) بزيادة (ما) تأكيدًا للكثرة؛ أي: قال شقيق: (ذهبت أنا ومسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي الكوفي إلى صُبَيِّ بن مَعْبَد حالة كوننا (نسأله) أي: نسأل صُبيًا (عنه) أي: عن ذلك الحديث الذي قاله عمر له.