حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ: "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَك، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ"، وَاللَّفْظُ لِدُحَيْمٍ.
===
(حدثني عكرمة) أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (١٠٤ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال: حدثنا ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنهم.
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) عمر بن الخطاب: (سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو) ﷺ (بالعقيق) وهو واد بقرب البقيع، بينه وبين المدينة أربعة أميال: (أتاني) أي: جاءني (آت من ربي) وهو جبريل؛ كما في "الفتح" (فقال) لي ذلك الآتي: (صل في هذا الوادي المبارك) ركعتين سنة الإحرام، وقيل: صلاة الفرض، أو أي صلاة (وقل) في إحرامك: نسكي (عمرة في حجة) أي: مع حجة.
وقوله: "عمرة" بالرفع خبر لمبتدأ محذوف؛ كما قَدَّرْنَاهُ، والجملة في محل النصب مقول لقل؛ والتقدير: وقل: إحرامي عمرة في ضمن حجة، أو هذه عمرة في ضمن حجة، وهو يفيد أنه ﵊ كان قارنًا، أو يكون أُمر بأن يقول ذلك لأصحابه؛ ليعلمهم مشروعية القران. انتهى من "الإرشاد".
(واللفظ) أي: ولفظ الحديث المذكور هنا (لدحيم) لا لأبي بكر، وإنما روى أبو بكر معناه لا لفظه.
وفي "العون" أنه برفع (عمرة) في أكثر الروايات، وبنصبها بإضمار فعل؛