قَالَا: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ أَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .. فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْعَى، وَإِنْ أَمْشِ .. فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.
===
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي -بضم الراء بعدها واو بهمزة وبعدها ألف وبعد الألف مهملة- والد وكيع، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة خمس، ويقال: ست وسبعين ومئة (١٧٦ هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن عطاء بن السائب) أبي محمد، ويقال: أبي السائب الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن كثير بن جمهان) -بضم الجيم وسكون الميم السلمي- أو الأسلمي، أبو جعفر، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (إن أَسْعَ) وأَجْرِ وأَعْدُ (بين الصفا والمروة) أي: في مكان العدو منه؛ وهو ما بين الميلين الأخضرين من المسعى .. (فقد رأيت رسول الله ﷺ يسعى) ويعدو فيما بين الميلين، فلي أسوة به (وإن أمش) على هنيتي بلا عدو فيما سوى ما بين الميلين (فقد رأيت رسول الله ﷺ يمشي) على هينته، فلي قدوة به في ذلك (و) الحال (أنا) معذور في مشيتي ولو في مكان العدو؛ لأني (شيخ كبير) بلغت سن الكبر.