. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كم اعتمر النبي ﷺ، وفي كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن عن أنس، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب العمرة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
فائدة
ولم يحفظ عن النبي ﷺ أنه اعتمر في السنة إلا مرةً واحدةً، ولم يعتمر في سنة مرتين، فإن قيل: فبأي شيء يستحبون العمرة في السنة الواحدة مرارًا، خصوصًا في رمضان، ثم لم يثبتوا ذلك عن النبي ﷺ؟ !
قيل: إن النبي ﷺ كان يشتغل في العبادات بما هو أهم من العمرة، ولم يكن يمكنه الجمع بين تلك العبادات وبين العمرة؛ فإنه لو اعتمر مرارًا .. لبادرت الأمة إلى ذلك، وكان يشق عليها، وقد كان يترك النبي ﷺ كثيرًا من العمل وهو يحب أن يعمله؛ خشية المشقة عليهم، ولما دخل البيت خرج منه حزينًا، فقالت له عائشة في ذلك، فقال: "إني أخاف أن أكون شققت على أمتي"، وهمَّ أن ينزل يستسقي مع سقاة زمزم للحاج، فخاف أن يُغلَب أهلُها على سقايتهم بعده، وقد قال رسول الله ﷺ: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" رواه الشيخان من حديث أبي هريرة.
ولفظ الترمذي من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "وتابعوا بين الحج والعمرة" وفيه دليل على التفريق بين الحج والعمرة في التكرار وتنبيه على ذلك؛ إذ لو كانت العمرة كالحج لا تفعل في السنة إلا مرة .. لسوي بينهما ولم يفرقا، وقد