. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا تعجب منها من عدم تذكره ذلك مع حضوره في كل عمراته ﷺ.
قال عروة: وابن عمر سمع قولها (فما قال) لها: (لا) منكرًا لها (ولا نعم) أي: مقرًّا بما قالت، بل (سكت) عن إنكار ما قالت وعن الإقرار له، وهذا تصريح بما علم مما قبله، وسكوته يدل على أنه اشتبه عليه الأمر، أو نسي أو شك، وبهذا أجيب عما استشكل من تقديم قول عائشة النافي على قول ابن عمر المثبت، وهو خلاف القاعدة المقررة عندهم.
قال الحافظ رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أن الصحابي الجليل المكثر الشديد الملازمة للنبي ﷺ قد يخفى عليه بعض أحواله، وقد يدخله الوهم والنسيان؛ لكونه غير معصوم، وفيه رد بعض العلماء على بعض، وحسن الأدب في الرد، وحسن التلطف في استكشاف الصواب إذا ظن السامع خطأ المحدث. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب بيان عدد عمر رسول الله ﷺ، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في عمرة رجب.
فدرجة هذا الحديت: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله ﷾ أعلم