عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ نُوَافِي هِلَالَ ذِي الْحِجَّة، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ
===
(عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة (في) عام (حجة الوداع) حالة كوننا (نوافي) ونقارب لطلوع (هلال ذي الحجة) وظهوره؛ من أوفى على الشيء؛ إذا أشرف عليه.
وفي رواية لمسلم أنها قالت: (خرجنا لخمس بقين من ذي القعدة) والخمس قريبة لآخر الشهر، فوافاهم الهلال وهم في الطريق؛ لأنهم دخلوا مكة في الرابع من ذي الحجة.
قال القرطبي: قولها: (نوافي هلال ذي الحجة) من أوفى على الشيء وأشرف عليه؛ إِذا أَطَلَّ علَيه وشَارفَ، يقال: أوفى على ثنية كذا؛ أي: شارفها وأَطَلَّ عليها، ولا يلزم منه أن يكون دخل فيها.
وقد دل على صحة هذا قولها في الرواية الأخرى: (خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي القعدة) وكذلك كان، وقدم النبي ﷺ مكة لأربع أو خمس خلون من ذي الحجة، فأقام النبي ﷺ في طريقه إلى مكة تسعة أيام أو عشرة، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
(فقال رسول الله ﷺ وهم في ذي الحليفة: (من أراد منكم) أيها المسلمون (أن يهل) ويحرم (بعمرة) مفردة؛ من أهل الرباعي