. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كتاب المناسك، باب التكبير في المسير إلى عرفة، وفي باب التلبية.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ملحقة
قال السندي: قوله: (فمنا من يكبر ... ) إلى آخره، الظاهر أنهم كانوا يجمعون بين التلبية والتكبير؛ فمرةً يكبر هؤلاء ويلبي آخرون، ومرة بالعكس، لا أن بعضهم يلبي فقط، وبعضهم يكبر فقط.
والظاهر أنهم ما فعلوا كذلك إلا أنهم وجدوه ﷺ جمع؛ إذ يبتعد أنهم يخالفون النبي ﷺ، ويكون النبي ﷺ على ذكر واحد وهم يأتون بذكر آخر، فالأقرب أنهم كانوا يجمعون، والنبي ﷺ كان يجمع، وعلى هذا؛ فالأقرب للعامل أن يجمع.
ثم رأيت أن الحافظ ابن حجر نقل في "شرح صحيح البخاري" في باب التلبية والتكبير غداة النحر ما هو صريح في ذلك، قال: فعند أحمد وابن أبي شيبة والطحاوي من طريق مجاهد عن معمر عن عبد الله: خرجت مع رسول الله ﷺ، فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخالطها تكبير. انتهى منه.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله ﷾ أعلم