عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإنَّهُ لَيَدْنُو ﷿ ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ ".
===
(عبدًا من النار) متعلق بالإعتاق (من يوم عرفة) متعلق بأكثر؛ والتقدير: ما يوم أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة.
وفي "المبارق": (من) الأولى والثانية زائدتان، و (من يوم عرفة) متعلق بأكثر.
وتَبْيِينُهُ: أن (ما) بمعنى: ليس، و (يوم) اسمها، فهو في محل الرفع، وإنَّ لفظَهُ مجرورٌ بـ (من) الزائدة الاستغراقية، وخبرها: (أكثر) فهو منصوب على لغة الحجاز، ومرفوع على لغة تميم، و (من) الثانية أيضًا زائدة، و (أن يعتق الله) مؤول بالمصدر في موضع التمييز، و (من) الثالثة متعلقة بـ (يعتق)، و (من) الرابعة متعلقة بـ (أكثر).
والمعنى: ليس يومٌ أكثرَ إعتاقًا فيه من النار من يوم عرفة.
وفي "المشكاة": فما من يوم أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة.
(وإنه) ﷾ (ليدنو ﷿ ويقرب من أهل الموقف في ذلك اليوم دنوًّا وقربًا يليق به، نثبته ونعتقده، لا نكيفه ولا نمثله، ونصرف حقيقة اللفظ عن ظاهره؛ أي: يقرب إليهم (ثم يباهي) الله ﷾؛ أي: يفاخر (بهم) أي: بأهل الموقف (الملائكة) أي: الملائكة الكرام مباهاةً تليق به، نثبتها ونعتقدها، لا نكيفها، ولا نمثلها، ولا نؤولها، ونصرف حقيقة اللفظ عن ظاهره، وقال بعضهم: المعنى أنه يُظِهر على الملائكة فضل الحجاج وشرفهم.
(فيقول) ﷾ لملائكته الكرام: (ما أراد هؤلاء) المجتمعون في عرفات؟ أي: أي شيء أراد هؤلاء الواقفون بعرفة؟