فَلَمَّا خَرَجُوا .. سَأَلْتُ بِلَالًا أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَلَّى عَلَى وَجْهِهِ حِينَ دَخَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِه،
===
قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف، ومحل استحبابه: ما لم يؤذ أحدًا بدخوله، قال بعض العلماء: وليجتنب داخله الزحمة والمزاحمة ما أمكن؛ فإن أكثر داخليها في هذا الزمان ربحهم أقل من خسرانهم، وطاعتهم أقل من عصيانهم.
قال: قال ابن العربي: الحمد لله الذي أغنانا عن منة الشيبة؛ بإخراج الحجر من الكعبة المشرفة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لعائشة حين سألت دخول الكعبة: "صلي فيه؛ فإنه منها".
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة من قول ابن عباس: (إن دخول البيت ليس من مناسك الحج في شيء)، وحكى القرطبي عن بعض العلماء أن دخول البيت من مناسك الحج، ورده: بأن النبي ﷺ إنما دخله عام الفتح، ولم يكن حينئذ محرمًا. انتهى من "فتح الملهم".
وفي رواية مسلم زيادة: (ثم مكث) النبي ﷺ مع من معه (فيها) أي: في جوف الكعبة (قال) ابن عمر؛ كما في مسلم: (فلما خرجوا) أي: خرج النبي ﷺ مع من معه من البيت .. (سألت بلالًا) بن رباح حين خرج (أين) أي: في أي محل (صلى رسول الله ﷺ؟ فأخبرني) بلال (أنه) ﷺ (صلى على وجهه) أي: صلى متوجهًا إلى جهته التي توجه إليها (حين دخل) الكعبة وكانت صلاته (بين) أعمدة السطر الأول الثلاثة، فجعل (العمودين) منها (عن يمينه) والعمود الآخر منها عن يساره، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة؛ ثلاثة سطر، وثلاثة سطر، فصلى بين أعمدة السطر الأول، فجعل عمودين منها