. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
منهما، فلا يعارض المرفوع، والمثبت يقدم أيضًا على النافي، وهذا الخلاف في الآفاقي، وأما المكي .. فلا يسن له، بل يعود إلى منزله في مكة مواطنًا كان أو مقيمًا، والله أعلم. انتهى.
قوله: (كانوا ينزلون بالأبطح) أي: البطحاء التي بين مكة ومنىً؛ وهي ما انبطح من الوادي واتسع؛ وهي التي يقال لها: المحصب والمعرس، وحدها: ما بين الجبلين إلى المقبرة، قاله الحافظ.
وقال النووي: المحصب والحصبة، والأبطح والبطحاء، وخيف بني كنانة: اسم لشيء واحد. انتهى.
وقد روي عن ابن عباس ﵄ في هذا أنه قال: ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ، وعن عائشة: إنما نزل رسول الله ﷺ الأبطح؛ لأنه كان أسمح لخروجه.
قال النووي: فحصل خلاف بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، ومذهب الشافعي ومالك والجمهور استحبابه؛ اقتداء برسول الله ﷺ وبالخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه، ويستحب أن يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت به بعض الليل أو كله؛ اقتداءً برسول الله ﷺ.
قال الحافظ: ويجمع بين هذا الخلاف بأنه من قال: ليس بسنة؛ كعائشة وابن عباس .. أراد أنه ليس من المناسك، فلا يلزم بتركه شيء.
ومن قال: إنه سنة؛ كابن عمر .. أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله ﷺ لا الإلزام بذلك. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب