عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ "،
===
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني.
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(و) عن (عروة) بن الزبير.
كلاهما رويا (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: يا رسول الله (حاضت صفية بنت حيي) - بضم الحاء وكسرها والضم أشهر - زوج النبي ﷺ رضي الله تعالى عنها (بعدما أفاضت) أي: بعدما طافت طواف الإفاضة (قالت عائشة: فذكرت) له ﷺ (ذلك) أي: حيضها (لرسول الله ﷺ، فقال) رسول الله ﷺ: (أحابستنا) أي: هل (هي) مانعتنا من الخروج من مكة والرجوع إلى المدينة بسبب حيضها؛ لأن الحائض لا تطوف، والحج لا يكمل إلا بطواف الإفاضة، وظن النبي ﷺ حين أخبرته عائشة أنها لم تطف طواف الإفاضة.
وفي "فتح الملهم": معنى هذا الكلام: أي: أهي مانعتنا من التوجه من مكة إلى المدينة في الوقت الذي أردنا التوجه فيه؟ ظنًّا منه ﷺ أنها لم تطف طواف الإفاضة، وإنما قال ذلك؛ لأنه كان لا يتركها ويتوجه، ولا يأمرها بالتوجه معه وهي بقية على إحرامها، فيحتاج إلى أن