فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِه، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَة، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ
===
وفيه أنه يستحب للإمام إيذان الناس بالأمور المهمة؛ ليتأهبوا لها، لا سيما في هذه الفريضة الكثيرة الأحكام المفروضة ابتداءً.
(فـ) لما سمعوا حج رسول الله ﷺ .. (قدم المدينة) من أرجائها ونواحيها البعيدة والقريبة (بشر كثير) وجم غفير (كلهم يلتمس) ويقصد ويطلب (أن يأتم) ويقتدي (برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله (ويعمل بمثل عمله) ﷺ في فريضة الحج وغيرها، وهو عطف تفسير لما قبله.
قال القاري: وقد بلغ جملة من حج معه ﷺ من أصحابه في تلك الحجة تسعين ألفًا، وقيل: مئة وثلاثين ألفًا.
(فـ) بعدما اجتمعوا بالمدينة (خرج) رسول الله ﷺ من المدينة قاصدًا الحج (وخرجنا) معاشر الصحابة (معه) ﷺ من المدينة قاصدين الحج، لخمس بقين من ذي القعدة - كما رواه النسائي - بين الظهر والعصر.
وروى الترمذي وابن ماجه عن أنس والطبراني عن ابن عباس أن حجه ﷺ كان على رحل رث يساوي أربعة دراهم.
(فـ) سرنا حتى (أتينا ذا الحليفة) بالتصغير (فـ) لما أتينا ذا الحليفة ..
(ولدت) أي: وضعت (أسماء بنت عميس) - بمهملتين مصغرًا - الخثعمية الصحابية الفاضلة، تزوجها أولًا جعفر بن أبي طالب، ثم أبو بكر، ثم علي، وولدت لكل منهم، وهي أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين لأمها، ماتت بعد علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين.