عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ. . خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ؛ فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ. . خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَخْرُجَ
===
وسعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، ومعاوية، وعائشة، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وعطاء بن يسار، وأسلم مولى عمر، وجماعة.
قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وقال في "التقريب": ثقة مخضرم، من كبار التابعين، مات في خلافة عبد الملك بن مروان، وكان عبد الملك يجلسه معه على سريره، وقال العجلي: تابعي شامي ثقة، وكان كثير المناقب.
وقوله: (الصنابحي) بضم الصاد: نسبة إلى صنابح؛ أحد أجداده.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، إلا أن فيه إرسالًا، ولكنه موصول؛ لأن الصنابحي روى عن عمرو بن عبسة؛ لأن الحديث من مسند عمرو بن عبسة.
(عن رسول الله ﷺ قال: من توضأ) وضوءه للصلاة؛ أي: أراد الوضوء لها، والفاء في قوله: (فمضمض) أي: أدخل الماء في فمه. . يحتمل أن يكون للتفسير، أو التعقيب، كما ذكر في فاء (فأحسن).
نعم؛ التفسير ها هنا بعيد؛ لأنه غير واف ببيان تمام الوضوء.
(واستنشق) أي: أدخل الماء في أنفه واستنثر، والجمع بينهما بغرفة أفضل؛ كما يدل عليه العطف بالواو دون الفاء. . (خرجت خطاياه) يعني: الصغائر؛ أي: سقطت (من فيه وأنفه) التي عمل بهما.
(فإذا غسل وجهه. . خرجت خطاياه) أي: سقطت خطاياه الصغائر التي عمل بوجهه (من وجهه حتى يخرج) ويسقط ما ارتكبه من الخطايا بوجهه، ولو قيل: حتى تخرج بالتاء. . لكان صوابًا، كما يدل عليه السياق؛ أي: خرجت