عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَنْ رَهْصَةٍ أَخَذَتْهُ.
===
المثلثة مصغرًا القارئ المكي أبي عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١٣٢ هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن أبي الضيف، وهو مستور، لم أر من جرحه ولا وثقه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم عن رهصة) ووجعة (أخذته) وأضعفته.
قال السندي: الرهص: أن يصيب باطن حافر الدابة شيء يوهنه، أو ينزل فيه الماء من الإعياء، وأصل الرهص: الشدة. انتهى منه.
يعني: احتجم لأجل صداع أخذه في رأسه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عباس المذكور قبله.
فدرجته: أنه صحيح بغيره وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
تتمة
قال القرطبي: لا خلاف بين العلماء في جواز الحجامة للمحرم حيث كانت؛ من رأس أو جسد للضرورة، وأما لغير الضرورة في جسده؛ حيث لا يحلق