أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِبَدَنَةٍ فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي عُنُقِهَا نَعْلٌ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي ﷺ مر) - بضم الميم على صيغة المجهول - وقوله: (عليه) نائب فاعل له، و (ببدنة) متعلق به، ولم أر من ذكر اسم المار عليه؛ أي: مر رجل من المسلمين على رسول الله ﷺ وهو يسوق ببدنة مقلدة قدامه يمشي وراءها (فقال) له رسول الله: ("اركبها") أي: اركب هذه البدنة التي تسوقها (قال) الرجل السائق لها للنبي ﷺ في جواب أمره له بالركوب: (إنها) أي: إن هذه الناقة (بدنة) أي: ناقة مهداة إلى الحرم تقربًا إلى الله تعالى، فلا تصلح للركوب؛ لأنها مصروفة لله تعالى، فـ (قال) له النبي ﷺ ثانيًا: ("اركبها") لا تهلك نفسك بالمشي وراءها (قال) أنس: (فرأيته) أي: فرأيت ذلك الرجل (راكبها) أي: راكب تلك البدنة بعدما أمره النبي ﷺ بالركوب مرتين، حالة كونه ذاهبًا (مع النبي ﷺ والحال أن البدنة مقلد (في عنقها نعل) إشعارًا بأنها هدي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب ركوب البدن.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *