عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْبر مَا عَظَّمُوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا؛ فَإِذَا ضَيَّعُوا ذَلِكَ .. هَلَكُوا".
===
مات سنة ثماني عشرة ومئة (١١٨ هـ). روى عن: عياش بن أبي ربيعة، ويروي عنه: يزيد بن أبي زياد، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، له في "صحيح مسلم" حديث واحد في الفتن، كذا في "التهذيب". يروي عنه: (م عم).
(عن عياش بن أبي ربيعة) عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي (المخزومي) أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين رضي الله تعالى عنه، وكان أحد من يدعو له النبي ﷺ من المستضعفين، واستشهد باليمامة، وقيل: باليرموك، وقيل: مات سنة خمس عشرة (١٥ هـ). يروي عنه: (ق)، وليس لعياش بن أبي ربيعة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول. انتهى.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عياش بن أبي ربيعة: (قال رسول الله ﷺ: لا تزال هذه الأمة) المحمدية ملتبسة (بخير) وسلامة وعافية (ما عظموا هذه الحرمة) أي: حرمة شعائر الله تعالى ومعالم دينه التي كانت في الحرم المكي (حق تعظيمها) بإقامة ما يطلب فيها من المناسك (فإذا ضيعوا) أي: ضيعت هذه الأمة وتركت (ذلك) أي: تعظيم شعائر الله حق تعظيمها؛ بأن تركوا مناسك الحج .. (هلكوا) أي: هلكت هذه الأمة في الدنيا والآخرة بتسليط أعدائهم عليهم، وإنزال الشدائد عليهم؛ من الوباء والقحط والأمراض، وفي الآخرة بالعذاب الأليم.