تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا. . غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَلَا تَغْتَرُّوا".
===
قعدت فيه الآن، و (توضأ مثل وضوئي هذا) الذي أنا توضأته.
جاء هذا الوضوء مفصلًا في "الصحيحين" وغيرهما، فلو ذكر المؤلف رواية فيها التفصيل. . لكان أقرب؛ لتوقف الفضل المطلوب على التفصيل؛ حتى يقدر الإنسان بمعرفته على الإتيان بمثله.
(ثم) بعد فراغه من الوضوء (قال) رسول الله ﷺ: (من توضأ مثل وضوئي هذا. . غُفر له ما تقدم من ذنبه) من الصغائر؛ لأن الكبائر لا تُغفر إلا بالتوبة، أو بمحض فضل الله تعالى، كما قال الجمهور؛ لأحاديث كثيرة تدل على ذلك، (وقال رسول الله ﷺ بعد مقالته هذه: لكن (و"لا تغتروا") بهذا الفضل المذكور في الوضوء عن الاجتهاد في العبادات والإكثار من الخيرات، ولا تتكلوا عليه.
وفي "الزوائد": الحديث في "مسلم" خلا قوله: "ولا تغتروا" فإنها ذُ كرت في الزوائد. انتهى.
قلت: قال البخاري في "الصحيح" في أول كتاب الرقاق في باب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ الآية (١)، لفظة: وقال النبي ﷺ: "لا تغتروا". وفي هامش "الزوائد" تنبيه على ذلك، والله تعالى أعلم.
وبالنظر إلى هذه الزيادة يُسمى هذا الحديث: صحيحًا غريبًا انفرد به ابن ماجه، وإلا. . فقد أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، وكتاب الجمعة، وكتاب التهجد، وباب السواك يوم الجمعة، وباب طول القيام في صلاة الليل،