جَمِيعًا، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ قَالَ: حَمَلَنِي أَهْلِي عَلَى الْجَفَاءِ بَعْدَمَا عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ؛
===
(جميعًا) أي: روى كل من عبد الرحمن ومحمد بن يوسف وعبد الرزاق (عن سفيان) بن سعيد (الثوري) الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (١٦١ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بيان) بن بشر الأحمسي - بمهملتين - أبي بشر الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الكوفي أبي عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سريحة) - بفتح أوله - الغفاري حذيفة بن أسيد - بفتح الهمزة - صاحب رسول الله ﷺ، رضي الله تعالى عنه، من أصحاب الشجرة، مات سنة اثنتين وأربعين (٤٢ هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) أبو سريحة: (حملني) أي: حثني وحضني (أهلي على الجفاء) والبخل وأمروني بتخصيص الشاة الواحدة بنفسي، وبترك قصد الإشراك لأهلي معي في الشاة الواحدة (بعدما علمت من السنة) المأثورة عن رسول الله ﷺ من قصد إشراك الأهل في الشاة الواحدة؛ حيث قال في تضحيته بكبش واحد: "اللهم؛ تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد" كما في "صحيح مسلم".
وقوله: (كان أهل البيت ... ) إلى آخره .. بيان للسنة، و (من) الجارة فيه مؤخرة؛ والتقدير: حملوني على الجفاء والبخل بعدما علمت السنة المطهرة