قُتَارٍ فَقَالَ: "مَنْ هَذَا الَّذِي ذَبَحَ؟ " فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ؛ لِأُطْعِمَ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؛ مَا عِنْدِي إِلَّا جَذَعٌ أَوْ حَمَل مِنَ الضَّأْن، قَالَ: "اذْبَحْهَا،
===
قتار) - بضم القاف وتخفيف المثناة من فوق على وزن غراب - هو ريح القدر والشواء (فقال) رسول الله ﷺ لمن عنده: (من هذا) الشخص (الذي ذبح) الذبيحة وطبخ لحمها أو شواه وتشم من بيته هذه الرائحة اللحمية؟ (فخرج إليه) ﷺ (رجل منا) أي: من الأنصار، ولم أر من ذكر اسم هذا الرجل (فقال) ذلك الرجل الخارج إلى رسول الله ﷺ: (أنا يا رسول الله، ذبحت) أضحيتي (قبل أن أصلي) صلاة العيد (لـ) كي (أطعم) لحمها (أهلي) أي: أهل بيتي (وجيراني) أي: جيران بيتي (فأمره) أي: فأمر النبي ﷺ ذلك الذابح (أن يعيد) أضحيته ويذبح شاة أخرى بعد صلاة العيد؛ لأن أضحيته لا تجزئ؛ لأنها ذبحت قبل وقتها (فقال) الرجل لرسول الله ﷺ: (لا والله) أي: أقسمت لك يا رسول الله بالإله (الذي لا إله) ولا معبود (إلا هو؛ ما عندي) من الشياه (إلا جذع) وهو ما تم له سنة أو أسقط السن من الضأن (أو) قال: (حَمَل من الضأن) والشك من الراوي أو ممن دونه؛ والحَمَلُ - بفتحتين -: الخَروف، والجمع حُملان - بضم المهملة وسكون الميم - والخروف - بفتح أوله -: الحَمَلُ. انتهى "مختار".
والخروف - بوزن صبور -: الذكر من أولاد الضأن، أو إذا رعى وقوي؛ وهي خروفة. انتهى "قاموس".
فـ (قال) له النبي ﷺ: (اذبحها) أي: اذبح تلك الجذعة