عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّا نَصِيدُ الصَّيْدَ فَلَا نَجِدُ سِكِّينًا إِلَّا الظِّرَارَ وَشِقَّةَ الْعَصَا قَالَ: "أَمْرِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ".
===
(عن عدي بن حاتم) بن عبد الله بن سعد بن الحشرج - بفتح المهملة وسكون المعجمة آخره جيم - أبي طريف - بفتح المهملة آخره فاء - الصحابي الشهير ﵁، وكان ممن ثبت على الإسلام في زمن الردة، وحضر فتوح العراق وحروب علي، ومات سنة ثمان وستين (٦٨ هـ) وهو ابن مئة وعشرين سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عدي بن حاتم: (قلت: يا رسول الله؛ إنا نصيد الصيد) أي: نأخذه من الغابة (فلا نجد سكينًا) نذبحه بها (إلا الظرار) - بكسر الظاء المشالة - جمع ظرر؛ وهو حجر صلب محدد.
(و) إلا (شقة العصا) - بكسر الشين المعجمة - أي: ما يشق منها ويكون محددًا، فـ (قال) له النبي ﷺ: (أمرر الدم) منه؛ من الإمرار بالفك؛ أي: أجر الدم وأسله؛ أي: اجعله يمر؛ أي: يسيل ويذهب، وفي رواية: (أمر) أي: استخرجه وأجره (بما شئت) من كل محدد.
قال الشوكاني: بفتح الهمزة وكسر الميم والراء المخففة - من أمار الشيء ومار؛ إذا جرى؛ أي: اجعل الدم جاريًا منه بما شئت من كل محدد.
(واذكر اسم الله عليه) إذا أجريت الدم منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة، والنسائي في كتاب الضحايا، باب إباحة الذبح بالعود، والطبراني في "المعجم الكبير"، وأحمد في "المسند".