أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ لِيَذْبَحَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ".
(١٣٣) - ٣١٢٧ - (٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ،
===
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(أن رسول الله ﷺ أتى رجلًا من الأنصار) في بيته، ولم أر من ذكر اسمه (فأخذ) الرجل (الشفرة) أي: السكين (ليذبح لرسول الله ﷺ ضيافةً له (فقال له) أي: لذلك الرجل (رسول الله ﷺ: "إياك والحلوب") والضمير منصوب على التحذير بعامل محذوف وجوبًا؛ لقيام المعطوف مقامه؛ أي: باعد أيها الرجل نفسك عن ذبح الحلوب؛ أي: الناقة ذات اللبن؛ شفقةً على أهله بانتفاعهم بلبنها مع حصول المقصود بغيرها، أو لأنها ليست طيبة اللحم؛ لنشوفة لحمها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(١٣٣) - ٣١٢٧ - (٢) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الرحمن) بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي،