عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْل، قُلْتُ: فَالْبِغَالَ؟ قَالَ: لَا.
===
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (١١٤ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) جابر: (كنا) معاشر الصحابة (نأكل لحوم الخيل) في عهد رسول الله ﷺ، قال عطاء: (قلت) لجابر بن عبد الله: (فالبغال) هل تأكلونها؟
(قال) جابر في جواب سؤال عطاء: (لا) نأكل لحم البغال؛ إلحاقًا لها بأخس الأصلين، قال النووي: اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل: فمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف أنه مباح لا كراهة فيه، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وجماهير المحدثين.
وكرهها طائفة؛ منهم: ابن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ (١)، ولم يذكر الأكل، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها، وبحديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد: (أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الخيل ... ) الحديث، وهو الحديث المذكور بعد هذا الحديث عند المؤلف.