يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ قَالَ:
===
فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ). يروي عنه: (ع).
أي: سمعته حالة كونه (يحدث) ويروي (عن عبد الله بن مغفل) بصيغة اسم مفعول؛ من غَفَّل الرباعي ابن عبد نَهْمٍ بفتح النون وسكون الهاء أبي عبد الرحمن المزني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة، مات سنة سبع وخمسين (٥٧ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله ﷺ أمر) الناس (بقتل الكلاب) جميعًا لما رآهم يستأنسون بها استئناس الهر، فشدد عليهم أولًا في ذلك، ثم خفف، ومن أمثلة التشديد في ذلك ما أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٩١) عن أبي رافع قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقتل الكلاب، فخرجت أقتلها، لا أرى كلبًا إلا قتلته، فإذا كلب يدور ببيت، فذهبت لأقتله، فناداني إنسان من جوف البيت: يا عبد الله؛ ما تريد أن تصنع؟ قال: قلت: أريد ان أقتل هذا الكلب، فقالت: إني امرأة مضيعةً، وإن هذا الكلب يطرد عني السبع، ويؤذنني بالجائي، فائت النبي ﷺ فاذكر ذلك له، قال فأتيت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، قال: فأمرني بقتله.
وفي رواية أخرى عند أحمد (٦/ ٩): فقال: يا أبا رافع؛ اقتله؛ فإنما يمنعهن الله ﷿؛ يعني: يحفظهن.
(ثم) بعد أمره بقتل الكلاب، فقتلوها قتلًا ذريعًا (قال) لهم النبي