أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ،
===
(أو) قال رسول الله ﷺ، فالشك من أبي هريرة، أو قال أبو هريرة، فالشك من سعيد (خمس) خصال؛ أي: خمس أمور (من الفطرة) أي: من السنن القديمة ليست خاصة بهذه الأمة، وقوله: (الفطرة) أي: الخصال التي تُزين الفطرة والخلقة، وتنظفها وتحسنها، ويشوه تركها الخلقة.
أو المعنى: السنن التي فُطرت وجُبلت عليها الأنبياء المتقدمة من لدن إبراهيم ﵇ إلى نبينا ﷺ؛ أي: التي اعتادوها حتى صارت جبلة وخلقة لهم .. خمس خصال؛ أي: محصورة في خمس خصال؛ لأن المبتدأ معرف بأل الجنسية، فتفيد حصر المبتدأ في الخبر.
والمعنى: الفطرة منحصرة في خمس، فلا تعارض رواية العشر؛ لأن المعنى عليها: أصول الفطرة ومؤكداتها خمس، (أو) قال النبي ﷺ: (خمس) خصال (من الفطرة) أي: من الأمور التي تُزين الخلقة، أو من السنن القديمة، و (من) تبعيضية؛ أي: خمس خصال بعض السنن القديمة، فلا تعارض أيضًا، كما مر آنفًا. والشك من الراوي، هل قال النبي ﷺ الأول أو الثاني.
ثم فسر النبي ﷺ تلك الخمس، فقال: أحدها: (الختان)، وهو في الذكر: قطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى تنكشف جميع الحشفة، وفي الأنثى قطع أدنى جزء من الجلد التي في أعلى الفرج.
(و) ثانيها: (الاستحداد)، وهو: حلق العانة، سُمي استحدادًا؛ لاستعمال الحديدة، وهي الموسى فيه، والمراد بالعانة: الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحواليه، وكذلك الشعر الذي حوالي فرج المرأة.