عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ،
===
في "الثقات"، وقال: كان مرجئًا عابدًا، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، كان من أعبد أهل زمانه، وذكره البخاري في "الأوسط" فيمن مات بين التسعين إلى المئة، وقال في "التقريب": بصري صدوق عابد، رُمي بالإرجاء، من الثالثة، مات دون المئة بعد التسعين.
(عن) عبد الله (بن الزبير) بن العوام الأسدي المكي ﵄.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: أنه إسناد حسن؛ لأن في إسناده راويًا مختلفًا فيه؛ وهو مصعب بن شيبة.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله ﷺ: عشر من الفطرة) أي: عشر من الخصال، وهو مبتدأ، خبره الجار والمجرور المذكور بعده، وسوغ الابتداء بالنكرة وصفه بصفة محذوفة، تقديرها: أي: عشر من الخصال كائنة من الفطرة؛ أي: من الأمور التي تُزيِّن فطرة الإنسان وخلقته؛ أي: جسمه، أو من السنن القديمة؛ فـ (من) هنا تبعيضية، ولذلك لم يذكر فيها الختان، ولعله هو الذي نسيه مصعب، ولا تعارض بين قوله هنا: (عشر)، وفي حديث أبي هريرة: (خمس) لاحتمال أن يكون أُعلم بالخمس أولًا، ثم زيد عليها.
قاله عياض، ويحتمل أن تكون الخمس المذكورة في حديث أبي هريرة أوكد من غيرها. انتهى من "المفهم". انتهى من الكوكب.
إحداها: (قص الشارب) أي: إزالته بالمقص ونحوه، والشارب: الشعر النابت على الشفة العليا، والقص هو الأكثر في الأحاديث، نص عليه الحافظ ابن حجر، وهو مختار مالك، وجاء في بعضها: (إحفاء الشارب) بالحاء