قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ مَا تَقُولُ فِي الثَّعْلَبِ؟ قَالَ: "وَمَنْ يَأْكُلُ الثَّعْلَبَ؟ ! "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا تَقُولُ فِي الذِّئْبِ؟
===
قلت: قال أبو منصور البارودي: لم يثبت حديثًا؛ لأنه من حديث عبد الكريم أبي أمية، وقال البخاري في "التاريخ" لما ذكر حديثه في الحشرات: فيه نظر، وقال البغوي: ولا أعلم له غيره.
وقال الأزدي: لا يحفظ أنه روى عنه إلا حبان، ولا يحفظ له غير هذا الحديث، قال: وفي إسناده نظر. انتهى من "التهذيب".
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو متفق على ضعفه.
(قال) خزيمة بن جزء: (قلت: يا رسول الله؛ جئتك) أي: أتيت إليك (لـ) كي (أسألك عن) حكم (أحناش الأرض) وهوامها ودوابها؛ هل يجوز أكلها أم لا؟ وأقول لك في السؤال عنها وتفصيلها: (ما تقول) أي: أي حكم تقول (في) شأن (الثعلب؟ ) أي: أتقول: إنه حلال أم حرام؟
فـ (قال) له رسول الله ﷺ: (و) هل يوجد (من يأكل الثعلب) من أرباب الطبائع السليمة؟ ! أي: لا يوجد فيهم من يأكله؛ لأن الطبائع السليمة تعاف من أكله، قال السندي: كأنه ﷺ يشير بهذا الجواب إلى أن أكله مكروه طبعًا، فلا يقدم أحد على أكله لذلك، فلا حاجة إلى سؤالي عنه؛ لأنه مما يعاف عنه الطبع السليم، قال خزيمة: (قلت) لرسول الله ﷺ ثانيًا: (يا رسول الله؛ ما تقول) أي: أي حكم تقول (في) شأن (الذئب) هل تقول هو حلال أو حرام؟