عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنِ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَشَيْءٌ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.
===
(عن) عبد الرحمن (بن) عبد الله بن (أبي عمار) وفسره بقوله: (وهو) أي: ذلك الابن اسمه (عبد الرحمن) بن أبي عمار، وأبو عمار كنية أبيه، واسمه عبد الله - كما بيناه - المكيُّ حليف بني جمح، الملقب بالقَسِّ - بفتح القاف وتشديد السين المهملة - ثقة عابد، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(قال) عبد الرحمن بن أبي عمار: (سألت جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سألت جابرًا (عن) حكم (الضبع أصيد هو؟ ) أي: هل هو مما يصاد ويحل أكله أم لا؟ فـ (قال) جابر في جواب سؤالي: (نعم) هو صيد حلال، فقال عبد الرحمن بن أبي عمار: فـ (قلت) لجابر: إذًا أصيدها و (آكلها؟ قال) لي جابر: (نعم) صدها وكلها؛ لأنه صيد بري حلال، قال عبد الرحمن: فـ (قلت) لجابر: (أشيء) أي: هل هذا الحكم الذي أخبرتنيه في شأن الضبع شيء (سمعتـ) ـه (من رسول الله ﷺ فيكون نصًا قطعيًّا، أم شيء أخبرتنيه من اجتهادك فيكون ظنيًّا؟ فـ (قال) لي جابر: (نعم) أي: هو شيء سمعته من رسول الله ﷺ، فهو نص صريح.
قوله: (سألته عن الضبع) والضبع: هو الواحد من الذكر، والأنثى ضبعان، ولا يقال: ضبعة.
ومن عجيب أمره: يقال: إنه يكون سنة ذكرًا وسنة أنثى، فيلقح في حال