عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمِ الضَّبَّ وَلكِنْ قَذِرَهُ،
===
الأسدي مولاهم البصري، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (١٩٣ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (١٥٧ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة مدلس، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان) بن قيس (اليشكري) - بفتح التحتانية بعدها معجمة ساكنة - البصري، ثقة، من الثالثة، مات قديمًا قبل الثمانين في فتنة ابن الزبير. يروي عنه: (ت ق).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات إلا أنه منقطع؛ لأنه حكى الترمذي في "الجامع" عن البخاري أن قتادة لم يسمع من سليمان اليشكري، ففيه انقطاع.
(أن النبي ﷺ لم يحرم) بضم الياء وتشديد الراء مكسورة (الضب) أي: لم يحكم بحرمتها تصريحًا ولا تعريضًا (ولكن قذره) من باب سمع؛ أي: عده قذرًا عنده، وكرهه طبعًا لا دينًا؛ لأنه لم يكن بأرض قومه قريش؛ يعني: مكة أصلًا، أو لم يكن كثيرًا مشهورًا أكله، فلم يأكلوه، وكره أكله طبعًا لا شرعًا.