قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَرْنَا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَأَنْفَجْنَا أَرْنَبًا، فَسَعَوْا عَلَيْهَا فَلَغَبُوا فَسَعَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِعَجُزِهَا وَوَرِكِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا.
===
(قالا: حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة إمام الأئمة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (١٦٠ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن زيد) بن أنس بن مالك الأنصاري البصري، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (أنس بن مالك) الأنصاري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (مررنا) في بعض أسفارنا مع النبي ﷺ (بـ) موضع يسمى (مر الظهران) موضع قريب من مكة على مرحلة منها (فأنفجنا أرنبًا) أي: أثرنا وأزعجنا ونفرنا أرنبًا من مأواه (فسعوا) أي: فسعى القوم من الصحابة خلفها وجروا (عليها) أي: لأجل اصطيادها وأخذها (فلغبوا) أي: عجزوا عن إدراكها (فسعيت) أي: جريت أنا خلفها (حتى أدركتها) ولحقتها وأخذتها (فأتيت) أي: فجِئْتُ (بها) أي: بتلك الأرنب (أبا طلحة) الأنصاري زوج أمي (فذبحها) أبو طلحة فسلخها وقطعها (فبعث) أبو طلحة (بعجزها) وأليتها (ووركها) وفخذها (إلى النبي ﷺ، فقبلها) النبي ﷺ ليأكلها، ولو كانت حرامًا .. ما قبلها النبي ﷺ.
قوله: (بمر الظهران) - بفتح الميم وتشديد الراء - والظهران - بالظاء