عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ".
===
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن رسول الله ﷺ قال: لا تأكلوا) أيها المسلمون (بالشمال؛ فإن الشيطان يأكل بالشمال).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامها.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
قوله: "لا تأكلوا بالشمال ... " إلى آخره، قال الكلاباذي: الشيطان جسم يجوز أن يكون له يمين، لكن لا يأكل بيمينه؛ لأنه معكوس مقلوب الخلقة، فنهى النبي ﷺ أن يفعلوا كفعله.
ويجوز أن يقال: شمال الإنسان مشؤوم؛ بدليل أن النبي ﷺ عينه للاستنجاء، وأن الكافر يعطى به كتابه يوم القيامة، فيكون يد الشيطان كلتاهما شمالًا؛ لأنه نفسه مشؤوم، فكره النبي ﷺ للمؤمن أن يأكل بشماله؛ لئلا يذهب بركة الطعام، ويجوز أن يقال: النهي عن الأكل بالشمال؛ لأن فيه استهانة بنعمة الله تعالى؛ لأن الشيء إذا حُقِّرَ .. يُتناول بالشمال عادةً. انتهى من "المبارق".
قال النووي: في هذا الحديث وفيما بعده استحباب الأكل والشرب باليمين وكراهتهما بالشمال.
وقد زاد نافع: الأخذ والإعطاء، وهذا إذا لم يكن عذر؛ فإن كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمين؛ من مرض أو جراحة أو غير ذلك؛ ككونه أقطع اليمين