عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ .. فَلْيَأْكُلْ مِمَّا يَلِيهِ وَلَا يَتَنَاوَلْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ جَلِيسِهِ".
===
(عن عروة بن الزبير) بن العوام، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الأعلى بن أعين.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ: إذا وضعت المائدة) أي: إناء الطعام بين جماعة، والفعل مبني للمجهول، قال النووي: والمائدة: هي خوان عليه طعام، وإذا لم يكن عليه طعام .. فلا يسمى مائدةً، وإنما هو خوان حينئذ، ذكره في "الصحاح"، والظاهر ها هنا: أن المراد بها: ما يعم السفرة.
(فليأكل) الآكل منها أو من حضرها (مما يليه) منها؛ أي: من طعام الجانب الذي يليه منها (ولا يتناول) بالجزم على النهي عطفًا على قوله: "فليأكل" أي: ولا يتناول (من) طعام الجانب الذي (بين يدي جليسه) أي: الجالس معه للأكل معه من تلك المائدة.
وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله ﷺ أنه دخل على رسول الله ﷺ وعنده طعام قال: "ادن يا بني، فسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك" أخرجه الشيخان وأبو داوود والنسائي وابن ماجه.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند؛ لما مر آنفًا صحيح المتن بغيره،