. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: قد ثبت دليل مخصص؛ وهو حديث عكراش بن ذؤيب عند الترمذي في الأطعمة، باب التسمية على الطعام رقم (١٨٤٨) في قصة طويلة، وفيه: (فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والودك، فأقبلنا نأكل منها، فخطفت بيدي في نواحيها، وأكل رسول الله ﷺ من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: يا عكراش؛ كل من موضع واحد؛ فإنه طعام واحد، ثم أتينا بطبق فيه ألوان من التمر والرطب - شك عبيد الله بن عكراش - فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول الله ﷺ في الطبق، فقال: يا عكراش؛ كل من حيث شئت؛ فإنه غير لون واحد).
وقد ذكر الترمذي في هذا الحديث أنه تفرد به العلاء بن الفضل، ولكن قال فيه الذهبي في "الميزان" (٣/ ١٠٤): صدوق إن شاء الله تعالى؛ يعني: فيحتج به وبهذا الحديث؛ يعني: حديث عكراش أيضًا.
الجواب عما تساءل به "الأبي" ها هنا بقوله: (وانظر هل اختلاف آحاد الصنف الواحد بالجودة وضدها؛ بمنزلة اختلاف الأنواع، فيجوز أن يأخذ جيدًا مَن بين يدي غيره؟ ) .. أن الذي أذن فيه رسول الله ﷺ بالأكل من حيث شاء كان تمرًا كله، غير أنه كان ألوانًا، فظهر أنه يجوز، والله ﷾ أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في التسمية في الطعام، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من العلاء بن الفضل، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث، ولا نعرف لعكراش عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث. انتهى.