قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: "الرِّجْسِ النَّجَسِ"، وَإِنَّمَا قَالَ: "مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
===
قوله: (الخبيث) أي: نفسه (المخبث) من (أخبث) اللازم والمتعدي، وفي "الصحاح": أخبثه غيره: علمه الخبث وأفسده، بمعنى: جعل غيره خبيثًا بأمره بالخبث، وأخبث أيضًا؛ أي: اتخذ أصحابًا خبثًا، فهو خبيث في نفسه مخبث غيره، وفي "النهاية": الخبيث: ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي أعوانه خبثاء؛ كما يقال للذي فرسه ضعيف: مضعف، وقيل: هو الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه. انتهى.
وفي "الزوائد": إسناده ضعيف، قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد حديث عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم بن عبد الرحمن .. فذاك الحديث مما عملته أيديهم، والله ﷾ أعلم. انتهى "سندي".
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر (القطان) القزويني راوية المؤلف:
(حدثنا أبو حاتم) الرازي محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أحد الحفاظ، روى عنه: (خ دس)، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (٢٧٧ هـ).
(حدثنا) سعيد بن الحكم (بن أبي مريم) الجمحي المصري.
غرضه: بيان متابعة أبي حاتم لمحمد بن يحيى الذهلي (فذكر) أبو حاتم (نحوه) أي: نحو حديث محمد بن يحيى، (و) لكن (لم يقل) أبو حاتم (في حديثه) وروايته لفظة: ("الرجس النجس"، وإنما قال: "من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم").