قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ: "ادْنُ فَكُلْ"، فَقُلْتُ: إِنِّي صائِمٌ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي هَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
===
(قال) أنس: (أتيت النبي ﷺ و) الحال (هو) ﷺ (يتغدى) أي: يأكل الغداء (فقال) لي رسول الله ﷺ: (ادن) إلي أمر من الدنو؛ أي: تقرب إلي (فكل) معي.
قال أنس: (فقلت) له ﷺ: يا رسول الله (إني صائم) فتركني (فـ) قلت بعد ذلك لنفسي: (يا لهف نفسي) أي: يا حزن نفسي ويا أسفها على ما فاتها من بركة طعام رسول الله ﷺ؛ احضري إلي لأتعجب منك، وهذا أوانك، وأظهرت ندامتي على ذلك، وقلت: (هلا) حرف تنديم؛ بمعنى: لولا؛ أي: لولا (كنت طعمت) وأكلت (من طعام رسول الله ﷺ لنلت خيرًا كثيرًا، وبركةً عظيمةً؛ تأسفًا على ما فاتني من تلك البركة التي لا تنال لي بعد ذلك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم