. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مصدر بمعنى الجمع، والحال أن رسول الله ﷺ مطلع علينا، ولكن قد جاء النهي عن الشرب قاىمًا، فيحتمل أن النهي للتنزيه، وعملهم ذلك كان وقت الحاجة إلى ذلك. انتهى "سندي"، وقال في "تحفة الأحوذي": وفي هذا الحديث دلالة على جواز الأكل ماشيًا والشرب قائمًا.
ويعارضه ما أخرجه مسلم: (عن أنس أن النبي ﷺ نهى عن الشرب) أي: شراب كان، حالة كونه (قاىمًا).
وأجاب بعض العلماء عن هذا التعارض بحمل النهي على كراهة التنزيه؛ بقرينة شربه ﷺ قاىمًا بيانًا لجوازه، وفي "البخاري": (أتى علي رضي الله تعالى عنه على باب الرحبة، فشرب قاىمًا، فقال: إن ناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، هاني رأيت النبي ﷺ فعل كما رأيتموني فعلت).
وفي "الأبي": أو تحمل أحاديث النهي على أن في الشرب قائمًا ضررًا، فاحتاط لأمته بالنهي، وفعله لأمنه منه. انتهى.
فالنهي لأمر طبي لا ديني، والله أعلم.
قلت: فيحمل حديث أنس على كراهة التنزيه، وحديث ابن عمر على الجواز مع الكراهة؛ جمعًا بين الحديثين.
فائدة
اختلفت آراء العلماء في دفع التعارض بين أحاديث الجواز وأحاديث النهي على سبعة أقوال:
الأول: ترجيح أحاديث الجواز على أحاديث النهي؛ لأن أحاديث الجواز