. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على ذلك، وقيل: يحتمل أنه طلب الأجر بدفعها إلى من لا ذنب عليه، وتخصيصه أصغر وليد بحضرته؛ إذ ليس فيه ما يقسم على الولدان، وأما من كبر منهم .. فإنه يتخلق بأخلاق الرجال في الصبر، ويلوح لي أنه تفاؤل بنماء الثمار وزيادتها بدفعها لمن هو في سن النماء والزيادة؛ كما قيل في قلب الرداء في الاستسقاء.
وقيل: إنما خصهم بذلك؛ للمناسبة الواقعة بين الولدان والباكورة؛ لقربهما من الإبداع. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها، والبيهقي في "السنن الكبرى"، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال السندي: قوله: "بركة مع بركة" أي: بركة مضاعفة (ثم يناوله أصغر ... ) إلى آخره؛ فإنه يفرح به ما لا يفرح به الكبير.
قال العلماء: وكانت الصحابة ﵃ يأتون النبي ﷺ بأول الثمرة؛ رغبة في دعائه ﷺ.
وقال النووي: المراد: البركة في نفس المكيل في المدينة؛ بحيث يكفي المد فيها لمن لا يكفيه في غيرها، وهذا شاهد محسوس باق فيها إلى الآن. انتهى منه.