السُّلَمِيَّيْنِ قَالَا: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضَعْنَا تَحْتَهُ قَطِيفَةً لَنَا صَبَبْنَاهَا لَهُ صَبًّا، فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ الْوَحْيَ فِي بَيْتِنَا، وَقَدَّمْنَا لَهُ زُبْدًا وَتَمْرًا،
===
والثاني منهما: عطية بن بسر المازني، أخو عبد الله بن بسر، صحابي صغير رضي الله تعالى عنهم. يروي عنه: (د ق).
وقوله: (السلميين) صفة لابني بسر، وهو خطأ، والصواب: (المازنيين) بصيغة التثنية؛ أي: المنسوبين إلى مازن، قبيلة لهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالا) أي: قال ابنا بسر: (دخل علينا) في بيتنا (رسول الله ﷺ يومًا من الأيام (فوضعنا تحته) ﷺ؛ أي: فرشنا له (قطيفة لنا) ليجلس عليها؛ والقطيفة: دثار مخمل، يجمع على قطائف؛ كما في "المختار"، وهي الآن: سجادة صغيرة تسع لواحد أو اثنين للصلاة عليها.
وجملة قوله: (صببناها له) ﷺ؛ أي: أفرغنا على تلك القطيفة ماء له؛ أي: لأجل جلوسه ﷺ عليها (صبًا) أي: إفراغًا؛ أي: نضحنا عليها الماء؛ لتليينها وتنظفيها؛ ليجلس عليها رسول الله ﷺ (فـ) بعدما صببنا عليها الماء وليناها .. (جلس عليها) رسول الله ﷺ؛ أي: على تلك القطيفة (وأنزل الله ﷿ عليه) أي: على رسول الله ﷺ (الوحي) حالة كونه جالسًا (في بيتنا) على تلك القطيفة (وقدمنا له) ﷺ (زبدًا وتمرًا) أي: قربناهما إليه بعدما كشف عنه الوحي ليأكلهما.