فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "هَاتِي مَا صَنَعْتِ"، فَقَالَتْ: إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لَكَ وَحْدَكَ، فَقَالَ: "هَاتِيهِ"، فَقَالَ: "يَا أَنَسُ؛ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشْرَةً عَشْرَةً"، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُدْخِلُ عَلَيْهِ عَشْرَةً عَشْرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَكَانُوا ثَمَانِينَ.
===
أم سليم خبر مجيئه ﷺ مع الناس (فجاء النبي ﷺ مع الناس.
(فقال) النبي ﷺ لأم سليم: (هاتي) أي: قربي يا أم سليم (ما صنعتـ) ـه لنا من الطعام إلي (فقالت) أم سليم لرسول الله ﷺ: (إنما صنعته لك وحدك) فهو طعام قليل لا يكفي غيرك يا رسول الله (فقال) لها رسول الله: (هاتيه) أي: هاتي ما صنعته لي وقربيه إلي، فهو يكفينا بإذن الله تعالى، وجاء معه ناس كثير تخلفوا عنه خارج البيت (فقال) لي رسول الله ﷺ: (يا أنس؛ أدخل علي) الناس الذين جاؤوا معي (عشرة عشرة) حالة كونهم مرتبين في الدخول علي عشرة عشرة (قال) أنس: (فما زلت أدخل) الناس (عليه) ﷺ (عشرةً عشرةً، فـ) كلهم دخلوا عليه عشرة عشرة، و (أكلوا) من تلك الخبزة الواحدة (حتى شبعوا) وملؤوا بطونهم (و) الحال أنهم (كانوا ثمانين) رجلًا، ففي هذا معجزة باهرة، وكرامة ظاهرة لرسول الله ﷺ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه ولكن له شاهد من حديث أم سليم بنحوه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء"، وقال: غريب من حديث مالك.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.