عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ حَتَّى قُبِضَ.
===
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
قال: (سمعت عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي أبا بكر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، مات دون المئة سنة ثلاث وثمانين (٨٣ هـ). يروي عنه: (ع).
(يحدث عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (ما شبع آل محمد ﷺ من خبز الشعير حتى قبض) أي: استمر عدم شبعهم إلى وفاته، وفي رواية مسلم: (من خبز شعير يومين) أي: ما شبع أهل بيته من حرمه وخدمه من خبز شعير، فمن البر من باب أولى، بل إن حصل لهم الشبع يومًا .. وقع الجوع يومًا آخر؛ بناءً على ما اختاره ﵇ حين عرض عليه خزائن الأرض، وأن يجعل له جبال مكة ذهبًا، فاختار الفقر قائلًا: "أجوع يومًا فأصبر، وأشبع يومًا فأشكر" لأن الإيمان نصفان؛ نصفه شكر، ونصفه صبر، قاله ملا علي. انتهى من هامش "مسلم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون، ومسلم في كتاب الزهد