فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعَوْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا، فَدَعَوْهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَرَأَى قِرَامًا
===
ضيف (فصنع) علي (له) أي: للرجل (طعامًا) ليطعم علي بن أبي طالب له قال في "المصباح": ضافه ضيفًا؛ إذا نزل عنده، وأضفته وضيفته؛ إذا أنزلته.
قال ثعلب: ضِفْتَه؛ إذا نزلْتَ به، وأنت ضيف عنده، وأضفْتَه - بالألف - إذا أنزلته عليك ضيفًا. انتهى.
وفي "النهاية": ضِفْتُ الرجلَ؛ إذا نزلْتَ به في ضيافتِه، وأَضفْتهُ؛ إذا أنزلته عندك ضيفًا لك. انتهى.
والمعنى هنا: أي: صَنَع الرجلُ طعامًا وأَهْدَى إلى عليٍّ، لا أنه دعا عليًّا إلى بيته؛ كما هو ظاهر لفظ رواية ابن ماجه، ذكره الطيبي.
(فقالت فاطمةُ) لعلي: (لو دعونا النبي ﷺ إلى بيتنا (فأكل معنا) رسولُ الله ﷺ هذا الطعام، وجواب (لو) الشرطية محذوف؛ تقديره: لكان أحسنَ وأبركَ لنا، أو (لو) للتمني لا جوابَ لها (فدعوه) ﷺ، أي: فدعا عليٌّ وفاطمةُ ومن معهما رسولَ الله ﷺ إلى بيتِهم؛ ليأكل الطعام معهم (فجاء) رسول الله ﷺ إلى بيتهم، فقام قدام الباب (فوضع يده) الشريفة (على عضادتي الباب) أي: باب بيت علي.
والعضادتان - بكسر العين -: هما الخشبتان المنصوبتان على جنبتيه؛ أي: على جانبي الباب، عليهما يركز الباب.
(فرأى) رسول الله ﷺ في داخل البيت (قرامًا) أي: ستارة