قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ، فَنَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ أَوْ قَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ فَنَطْرَحُهَا فِيهِ ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَنْبِذُهُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَنَنْبِذُهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: نَهَارًا فَيَشْرَبُهُ لَيْلًا، أَوْ لَيْلًا فَيَشْرَبُهُ نَهَارًا.
===
(قالت) عائشة: (كنا) معاشر أزواجه (ننبذ) من باب ضرب؛ أي: نبل (لرسول الله ﷺ الزبيب (في سقاء) أي: في قربة ماء.
وفي "الكوكب": السقاء بكسر المهملة بوزن وعاء: إناء متخذ من جلد.
(فنأخذ قبضةً) أي: حفنةً (من تمر) فنطرحها في الزبيب المبلول في السقاء (أو) نأخذ (قبضة من زبيب فنطرحها) أي: نطرح تلك القبضة (فيه) أي: في التمر المبلول (ثم نصب) ونفرغ (عليه) أي: على ما في السقاء من التمر والزبيب المبلولين (الماء، فننبذه) أي: فنخلط ذلك المبلول والمطروح في السقاء (غدوة) أي: في أول النهار (فيشربه) أي: فيشرب رسول الله ﷺ ذلك المخلوط في أول النهار (عشية) أي: في آخر ذلك النهار (وننبذه) أي: ونخلط له ﷺ التمر والزبيب في السقاء (عشيةً) أي: في آخر النهار (فيشربه) أي: فيشرب ذلك المخلوط له عشية (غدوة) في أول اليوم التالي.
(وقال أبو معاوية) محمد بن خازم في روايته لهذا الحديث: قالت عائشة: ننبذه؛ أي: ننبذ ونخلط التمر والزبيب له ﷺ في السقاء (نهارًا، فيشربه) أي: فيشرب ما نبذنا له في النهار (ليلًا، أو) ننبذ له (ليلًا، فيشربه) أي: فيشرب ما نبذنا له ليلًا (نهارًا) أي: في النهار التالي لتلك الليلة، فلا يؤخر شربه عن ذلك اليوم أو عن تلك الليلة؛ خوفًا من إسكاره.