عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَة، وَإِنَّ رَجُلًا بَعْدَمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى سِقَاءٍ فَاخْتَنَثَهُ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ حَيَّةٌ.
===
(عن ابن عاس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زمعة بن صالح، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (نهى رسول الله ﷺ عن اختناث) ولف فم (الأسقية) والقرب إلى خارج وشرب الماء منه (و) قال ابن عباس أيضًا: (إن رجلًا) من المسلمين (بعدما نهى رسول الله ﷺ عن ذلك) أي: عن اختناث الأسقية وشرب الماء منها (قام من الليل) أي: في آناء الليل وأوساطه (إلى سقاء) وقربة معلقة (فاختنثه) أي: فاختنث ذلك السقاء ولف فمه إلى خارج ليشرب منه الماء (فخرجت) ووثبت (عليه) أي: على ذلك الرجل (منه) أي: من داخل ذلك السقاء (حية) أي: حنش.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري وغيره.
فهذا الحديث: صحيح المتن بما قبله من حديث أبي سعيد الخدري، ضعيف السند، لما قد علمت آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم