. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كما صرح بها في رواية مسلم (و) رخص في رقية الإنسان من (النملة) بفتح النون وسكون الميم؛ كما مر وحكاه الهروي أيضًا - بضم النون - وأما النملة - بكسر النون - .. فهي المشية المتقاربة، حكاها الفراء؛ وهي قروح تخرج في الجنب.
قال ابن قتيبة وغيره: (النملة) قروح تكون في الجنب وغير الجنب، وكانت المجوس تزعم أن ولد الرجل من أخته إذا خط على النملة يشفى صاحبها، وأنشد:
ولا عيب فينا غير عرف لمعشر ... كرام وأنا لا نخط على النمل
أي: لسنا بمجوس تنكح الأخوات.
وفي هذه الأحاديث استحباب الرقية لهذه العاهات، ومع هذا لا يستفاد منها أن الرخصة مخصوصة بهذه الثلاثة، بل الترخيص ورد على السؤال، ولو سئل عن غيرها .. لأذن فيه أيضًا، وقد ورد أنه ﷺ رقى في غير هذه الثلاثة، والله أعلم. انتهى "دهني".
وقول عائشة: (رخص رسول الله ﷺ في الرقية عن الحمة)، وقول أنس: (رخص رسول الله ﷺ في الرقية من الحمة والنملة والعين) .. دليل على أن الأصل في الرقى كان ممنوعًا؛ كما قد صرح به حيث قال: (نهى رسول الله ﷺ عن الرقى) رواه مسلم.
وإنما نهى عنها مطلقًا؛ لأنهم كانوا يرقون في الجاهلية برقىً هي شرك وبما لا يفهم، وكانوا يعتقدون أن تلك الرقى تؤثر، ثم إنهم لما أسلموا وزال ذلك عنهم .. نهاهم النبي ﷺ عن ذلك عمومًا؛ ليكون أبلغ في المنع وأسد للذريعة، ثم إنهم لما سألوه وأخبروه أنهم ينتفعون بذلك .. رخص