. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وعبارة " الكوكب": قوله: (باسم الله ... ) إلي آخره: مقول محكي لحال محذوفة؛ أي: قال إصبعه السبابة ووضعها على الأرض، حالة كونه قائلًا هذه الكلمات ... إلي آخرها، ثم رفعها ووضعها على القرحة أو الجرح.
والجار والمجرور في قوله: (باسم الله) متعلق بمحذوف؛ تقديره: أي: أتبرك باسم الله تعالى.
وقوله: (تربة أرضنا) مبتدأ (بريقة بعضنا) حال من التوبة؛ أي: حالة كونها مصحوبة بريقة بعضنا؛ والريقة: أخف من الريق، وأنثها على معنى القطعة والبزقة.
واللام في قوله: (ليشفى) - بالبناء للمفعول - زائدة؛ كما هي ساقطة في رواية البخاري وفي بعض روايات مسلم.
أي: يعافى (به) أي: بما ذكر من التوبة المصحوبة بالريقة؛ أي: يعافى بها (سقيمنا) أي: مريضنا (بإذن ربنا) أي: بإرادة ربنا ومشيئته.
ويحتمل كون اللام في قوله: (ليشفي) أصلية متعلقة بمحذوف؛ تقديره: أخذناها ليشفى بها سقيمنا. انتهى منه.
قال النووي: كان النبي ﷺ يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء، فيمسح بها على الموضع الجريح والعليل، ويتلفظ بهذه الكلمات في حال المسح.
وقال أيضًا: قيل: المراد بـ (أرضنا): أرض المدينة خاصة؛ لبركتها، وبـ (بعضنا): رسول الله ﷺ؛ لشرف ريقه، ويكون ذلك مخصوصًا به ﷺ. قال الحافظ: وفيه نظر.