. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (أغنياء عن الشرك) يريد: أنه لا حاجة لهم إلى أن يستعملوا ما هو شرك.
قوله: "إن الرقى" - بضم الراء وفتح القاف مقصورًا - جمع رقية - بضم الراء وبسكون القاف - نظير مدىً ومدية: العوذة.
والمراد بها ها هنا: ما كان بأسماء الأصنام والشياطين، لا ما كان بالقرآن وأسماء الله تعالى وصفاته؛ فإنه مستحب متبرك به.
"والتمائم" جمع تميمة؛ أريد بها ها هنا: الخرزات التي تعلقها النساء في أعناق الأولاد على ظن أنها تؤثر وتدفع العين، فإن كانت من القرآن أو من وأسماء الله تعالى وصفاته بقصد التبرك والتعويذ. . فلا بأس بها.
قال الخطابي: جمع تميمة؛ وهي التعويذة التي لا يكون فيها أسماء الله تعالى وآياته المتلوة والدعوات المأثورة، تعلق على الصبي، وإن كان فيها ذلك بقصد التبرك. . فلا بأس.
و"التِّوَلَةُ" - بكسر التاء المثناة فوق وبضمها وفتح الواو واللام -: نوع من السحر يَجْلِبُ المرأةَ ويَجْذِبهَا إلى زوجها محبةً له، أو بالعكس.
وقال القاري: التِّوَلَةُ: نوع من السحر، أو خيط يُقرأ فيه من السحر، أو قرطاسٌ يكتب فيه شيء من السحر؛ للمحبة أوغيرِها.
قوله: "شرك" أي: كلها من أفعال المشركين؛ لأن كل واحد منها يُفْضِي إلى الشرك؛ إما جليًا وإما خفيًا.
قال القاضي: وأطلق الشرك عليها؛ إما لأن المتعارف منها في عهده ﷺ ما كان معهودًا في الجاهلية، وكان مشتملًا على ما يتضمن الشرك، أو لأن اتخاذها يدل على اعتقاد تأثيرها، وهو يفضي إلى الشرك.