عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ"، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الْبَعِيرُ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَتَجْرَبُ بِهِ الْإِبِلُ قَالَ: "ذَلِكَ الْقَدَرُ؛
===
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا جناب، وهو مختلف فيه، وأبوه حي صدوق؛ كما بيناه آنفًا.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة) وقد بسطنا الكلام على هذه الثلاثة في الأحاديث السابقة فراجعها، فلا عود ولا إعادة.
(فقام إليه) ﷺ حين قال الرسول ذلك الكلام (رجل) من الحاضرين عنده، لم أر من ذكر اسمه، وفي حديث أبي هريرة: (فقام أعرابي) أي: رجل من سكان البوادي (فقال) الرجل: (يا رسول الله؛ البعير) من الأبعرة (يكون به الجرب) داء معروف (فـ) يدخل ذلك البعير الأجرب في الإبل المجتمعة أو الراعية و (تجرب) من باب طرب؛ كما في "المختار" (به) أي: بسبب دخول ذلك البعير الأجرب فيها (الإبل) التي دخل فيها كلها؛ أي: يأخذ كلها الجرب؛ أي: يكون ذلك البعير الأجرب سببًا لوقوع الجرب بجميعها؛ كانوا يعتقدون أن الممرض إذا دخل على الأصحاء. . أمرضهم، فنفى النبي ﷺ ذلك وأبطله بقوله: "لا عدوى".
فلما أورد الرجل الأعرابي عليه الشبهة. . (قال) له النبي ﷺ: (ذلك) أي: إصابة الجرب كلها بسبب دخول البعير الأجرب فيها (القدر) أي: هو القضاء الذي قدره الله تعالى وقضى عليها في سابق علمه