مِن أَدْرَكَ، وجَبَّارٌ مِن أَجْبرَ، وسآرٌ مِن أَسأر، وقَصَّارٌ من أقْصَرَ، على أنَّهم قد قالوا: قَصَرْتُ عن الشيءِ، وجَبَرْتُهُ على كذا، والأوَّلُ أَفصَحُ. ورَشَّادٌ من أرْشَدَ، وعلى هذا قراءةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ (١)، بتشديد الشينِ، يُريدُ الله ﷿، كما قالوا: لأْآلٌ (٢) من اللؤلؤ، على مذهبِ الكوفيين، ولأْآءٌ. فكذلكَ يكونُ أيضًا: نَشَّاءٌ مِن (أنْشأَ).
وقد استعملوا أيضا (مِفعالًا) مِن الرباعي، قالوا: (مِيفاءٌ) مِن: أَوْفَى على الشيءِ، إذا أشرفَ على الشيءِ، قال الشاعرُ (٣):
غَيْرَانَ مِيفاءٍ على الرُّزومِ
وقالوا للكثيرِ العَطِيَّةِ: (مِعْطاءٌ)، وهو من أَعْطَى.
وقالوا للكثير الهديةِ إلى الناس: (مِهْداءٌ)، وهو من أَهْدَى.
وقالوا للناقةِ التي أُخْلِيَتْ عن ولدِها: (مِخْلَاءٌ)، وهو مِن أَخْلَى.
ويقولون: (رَمَسَتْ) عَيْنُهُ (تَرْمُسُ) (٤). والصواب: رَمِصَتْ تَرْمَصُ، بالصادِ وكسرِ الميم في الماضي وفَتْحِها في المستقبلِ.